مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1118

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وهذا هو المطابق لما نزل فيه هذه الآية على ما قيل : من أنّها نزلت في النضر بن الحارث انّه اشترى كتب الأعاجم وكان يحدّث بها قريشاً ويقول : إن كان محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يحدّثكم بحديث عادٍ وثمود ، أنا احدّثكم بحديث رُستم وإسفنديار . فغاية ما تدلّ عليه هو حرمة الأخذ بالكلام الباطل ، وأمّا الاستدلال بها على حرمة الغناء ممّا لا وجه له ؛ لعدم الدلالة . نعم بمعونة مقدّمات من الخارج يكاد أن يستأنس معها بحرمة الغناء ، أمّا لو كنّا وهذه الآية لا سبيل إلى الاستدلال بحرمته . ويطلق على القول الباطل أيضاً « الزور » قال عزّ من قائل : * ( « وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » ) * « 1 » . وقوله : * ( « الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ) * « 2 » وهو على ما يستفاد من كلمات أهل اللغة بل العرف : تزيين ما لا أصل له ، كما هو الحال في التزوير المشارك له في المادّة . وفي المصباح « وزَوَّرَ كلامَه أي زَخرفه ، وزوّرت الشيء أي أصلحته شرّاً كان أو خيراً » . « 3 » انتهى . وقد يستعمل في الميل لخصوصيّة أخرى ملحوظة فيه في قوله عزّ من قائل : * ( « تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ » ) * . « 4 » وأطلق الزور على الكلام الباطل والكذب ؛ لأنّه يوجب أن يميل عن الحقّ .

--> « 1 » الحج ( 22 ) : 30 . « 2 » الفرقان ( 25 ) : 72 . « 3 » في المصدر : « وزوّر كلامه أي زخرفه وزوّرت الكلام في نفسي هيّأته وازوّر عن الشيء وتزاور عنه مال » المصباح المنير ، ص 260 ، « زور » . فهو كما ترى ليس فيه الجملة الأخيرة التي نقلها المصنّف ولعلَّها ساقط من المطبوع . « 4 » الكهف ( 18 ) : 17 .